المنهاجي الأسيوطي

65

جواهر العقود

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك شهادة تكون لقائلها حجابا من النار وسترا . ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ، المبعوث بالانذار والبشرى ، والمخصوص بعموم الرسالة والذكرى . صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين جردوا لنصرة دينه القويم ، واعتقلوا لقتال أعدائه بيضا وسمرا ، صلاة لا يطيق أحد لها حصرا ، ولا تنفد ولا تبيد شهرا ولا دهرا . وسلم تسليما كثيرا . وبعد ، فإن الله جل اسمه أحل النكاح وندب إليه ، وحث عليه استحبابا وأمرا . وحرم بمشروعيته السفاح ، وبالغ في تقبيحه ردعا وزجرا . وجعل اقتحامه جريمة كبرى ، وفاحشة وإمرا ، وبت بأدرار النطف في الأرحام النسم . وأنشأ منها خلقا . وبأرزاقهم وآجالهم في بطون أمهاتهم أقلام قدرته أجرى . وكان من نضدت جواهر هذا الطرس باسمه ، ورسمت برسمه ، ممن سلك من اتباع هذه السنة النبوية سبيل الرشاد ، فما كان سلوكه سدى . واهتدى بنجومها الزاهرة ، وبأئمتها الاعلام اقتدى . واختار من تغار الأقمار من محاسنها المجلوة ، وتكتب في صحف الأصول الزكية آيات فضلها المتلوة . فأجيب - وكان حقيقا بالإجابة - ووافقت سهام عرضه مرامي التسديد والإصابة . وكان من خصوص هذه الحركة المباركة ، التي هي باليمن محكمة العقود ، ممنوحة من وعود السعود ، بأهنأ النقود ، ودوام النفوذ . وكان مما قدره الله وأراده ، ووعد عليه الحسنى وزيادة : ما سيذكر في هذا الرقيم ، بفضل : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أصدق فلان الفلاني مخطوبته فلانة على نحو ما تقدم شرحه . خطبة أخرى : الحمد لله الذي أحسن كل شئ خلقه ، وبدأ خلق الانسان من طين . ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين . ثم سواه ونفخ فيه من روحه . فتبارك الله أحسن الخالقين . نحمده حمد عبد تمسك بالكتاب والسنة ، ونشكره شكر من أرشد إلى طريق الجنة . ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلج نور الهدى بإخلاصها ، وتألق سنا برق بركاتها في الآفاق . فعم هذه الأمة تشريف اختصاصها . ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الذي أعز الله بشرعه الشريف دينه الحنيف ،